- من خلال السفر عبر خمس دول على الأقل، يخطط عثمان أرشاد لقطع 5400 كيلومتر للمشاركة في الحج العام المقبل.
- جاءته فكرة السفر إلى مكة سيراً على الأقدام في العام الماضي عندما أكمل رحلة استغرقت 34 يوماً من مسقط رأسه أوكارا إلى الحدود الصينية.
بعد أن بدأ رحلته في بداية هذا الشهر، قطع الطالب الباكستاني عثمان أرشاد بالفعل المرحلة العاشرة من مسار يمتد 5400 كيلومتر للوصول إلى مكان أحلامه، مكة، ليتمكن من المشاركة في الحج العام المقبل.

الطالب الباكستاني عثمان أرشاد يتفاعل مع الناس في ديرة غازي خان، البنجاب، في طريقه إلى مكة سيراً على الأقدام، 17 أكتوبر 2022. (الصورة بإذن: عثمان أرشاد)
بدأ أرشاد، البالغ من العمر 25 عاماً، حجه من مسقط رأسه أوكارا في مقاطعة البنجاب الباكستانية، وحاملاً معه فقط حقيبة ظهر صغيرة ومظلة وزوجاً من أحذية المشي، ويخطط للسفر عبر خمس دول قبل وصوله إلى أقدس مدينة في الإسلام.
«قال لـ»Arab News» من مقاطعة بلوشستان جنوب غرب باكستان: «من باكستان إلى إيران، ومن إيران إلى العراق، ومن العراق إلى الكويت، ومن الكويت سأصل إلى المملكة العربية السعودية».

الطالب الباكستاني عثمان أرشاد، الذي بدأ رحلته إلى مكة سيراً على الأقدام في بداية الشهر، يمر عبر مولتان، باكستان، في 15 أكتوبر 2022. (الصورة بإذن: عثمان أرشاد)
يخطط أرشاد لزيارة إيران المجاورة في نهاية هذا الأسبوع.
وقال إن الرحلة «ستستغرق حوالي ثمانية أشهر، مما يعني أنني سأصل إلى مكة في مايو».
فكر أرشاد لأول مرة في السفر إلى المدينة المقدسة سيراً على الأقدام في العام الماضي عندما قطع 1270 كيلومتراً خلال مسيرة استغرقت 34 يوماً من أوكارا إلى ممر خونجيراب على الحدود الصينية «لتعزيز السلام في باكستان».
وتابع: «جاءتني فكرة هذه الرحلة (الحج) بعد إتمام رحلتي الأخيرة، وفكرت أنه إذا كنت قادراً على السفر كل هذه المسافة سيراً على الأقدام في باكستان، فينبغي عليّ أيضاً أن أسير إلى مكان هو أمنية كل إنسان».
«لقد قمت بهذه الرحلة التي طالما حلمت بها وبدأت العمل عليها».
استغرق أرشاد تسعة أشهر للتحضير، وبمساعدة عائلته، جمع حوالي 6800 دولار لتغطية نفقات الرحلة. وقدمت الحكومة الباكستانية الدعم في الوثائق والتأشيرات.
«وقال أرشاد: »إلى جانب ذلك، سيدعمونني أيضاً في كل مكان تتطلب فيه الحاجة إلى الأمن»، مضيفاً أنه يأمل في قطع ما يصل إلى 45 كيلومتراً يومياً، مع المبيت في المساجد والمدارس الدينية ومنازل الناس على طول الطريق.
حتى الآن، في كل مكان توقف فيه، كان يستقبله ويحتضنه مضيفون مهتمون بمعرفة خطته للحج.
«وقال أرشاد: «كان رد فعل الناس جيداً جداً. جميع شعبنا في باكستان محبون جداً».
مع تقدمه في رحلته، تغيّر الرحلة أيضاً من أرشاد وتشكّل خططه المستقبلية. أكمل دراسته في مجال الإعلام والاتصال في جامعة أوكارا، لكنه يخطط الآن للسفر بشكل دائم.
«وقال: »كنت أرغب سابقاً في الانضمام إلى وسائل الإعلام، لكن الآن لديّ خطط لمواصلة السفر في المستقبل، وإخبار الناس عن أماكن ودول مختلفة من خلال زيارتها سيراً على الأقدام أو بطرق أخرى».

