مكة المكرمة: وفقاً للمراقبين، ارتفعت نسبة إشغال الفنادق الرائدة في وسط مكة إلى 95 في المائة في الأسبوع الأول من رمضان، في مؤشر على تعافي قطاع الضيافة في المدينة المقدسة من الصدمة الاقتصادية التي سببتها الجائحة.
قال عزيز أولياء، الرئيس السابق للجنة السياحة والفنادق في الغرفة التجارية والصناعية بمكة، إن العودة التدريجية والآمنة لقطاع الفنادق تحدث مع استعداد الحجاج من دول العالم كافة لزيارة المملكة العربية السعودية.
وأوضح أن قطاع الفنادق، وهو قطاع رئيسي في اقتصاد مكة، تضرر بشدة من الجائحة وقيود السفر.
ومع ذلك، فإن الفنادق ذات الخمس نجوم تعود تدريجياً إلى الحياة بفضل الإيمان الراسخ لدى سكان مكة بـ«الرفادة» أو إظهار حسن الضيافة تجاه الحجاج، حسبما قال أولياء.
كما ساعد تمديد التراخيص من قبل الحكومة السعودية للفترة المقبلة في إنعاش القطاع بعد الجائحة.
وقال أولياء إن جائحة كوفيد-19 حوّلت أكثر من 300 ألف غرفة فندقية في مكة إلى «كتل خرسانية بلا حياة» بعد أن اضطر الموظفون والمتخصصون في قطاع الضيافة إلى مغادرة القطاع. ووفقاً لإحصاءات الغرفة التجارية بمكة، فقد نحو 55 ألف موظف في قطاع الفنادق وظائفهم.
وأشار أولياء إلى أن قطاع الضيافة لا يزال يواجه نقصاً في المهارات والطلب.
وأضاف أنه يوجد اليوم في مكة والمدينة نحو 2000 فندق تضم 384500 غرفة فندقية وما يقارب 1.5 مليون سرير.
ودعا أولياء إلى وضع استراتيجية واضحة لزيادة الطلب على الفنادق، قائلاً إن تحديد حد أدنى لسعر الغرفة يضمن إقراراً ضريبياً مستقراً، ويحمي الوظائف ويضمن خدمة موثوقة — وهو أحد أهم الأساليب على مستوى العالم لبناء قطاع مستدام ومزدهر.
وقال فاضل منقل، المتخصص في السياحة والفنادق، إن فنادق مكة تواجه صعوبات كبيرة في إحياء أحد أهم قطاعات اقتصاد المملكة.
وأوضح أن آلاف الرجال والنساء فقدوا وظائفهم بسبب تداعيات الجائحة.
وأخبر منقل «Arab News» أنه مع تخفيف قيود الجائحة واستئناف الرحلات الدولية، يرغب كثيرون في زيارة مكة لأداء مناسك العمرة.
وقال إن إعادة توزيع الكوادر الوطنية المؤهلة أمر بالغ الأهمية، إذ يضاعف القطاع جهوده للعودة إلى أساس اقتصادي متين.
ووفقاً لمنقل، بلغت نسبة الإشغال في فنادق الخمس نجوم بوسط مكة 95 في المائة خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى من رمضان.
«نشهد تعافياً تدريجياً للقطاع، وبصيص أمل بأن يتمكن القطاع بأكمله من التعافي، لا سيما أن لدينا في مكة أكثر من 1300 فندق، وهي تمثل قوة اقتصادية هائلة».
وقال إن استعادة ثقة المسافرين وتقديم خدمات متقدمة سيساعدان في إنشاء قطاع سياحي شامل وأكثر استدامة وموثوقية.
وقال منقل إن في مكة العديد من المعالم السياحية، فضلاً عن بنية تحتية قوية ومنظمة جيداً.
كما تتمتع المدينة المقدسة بخبرة كبيرة في التعامل مع الحشود الكبيرة، وتنظيم الرحلات السياحية وخدمة الحجاج منذ وصولهم حتى مغادرتهم.
وتوقع أن يستمر عدد معتمري العمرة من جميع أنحاء العالم في النمو، مع بدء المبادرات الرامية إلى زيادة الطلب في تحقيق نتائجها.

