شملت الأعمال الأخيرة التي قاموا بها لصيانة الكسوة إصلاح أطرافها وإحكام الحزام المحيط بها.
مكة المكرمة: أفاد قسم الصيانة الفنية لكسوة المسجد الحرام بأنه نفّذ مؤخراً أعمالاً لصيانة الكسوة التي تغطي الكعبة المشرفة، وتصحيح أطرافها، وإحكام الحزام المحيط بها، لضمان ظهورها بأفضل صورة خلال شهر رمضان.
وقال مدير الإدارة فهد الجابري: «هذا جزء من الأعمال الدورية التي تنفذها الوحدة المكلّفة بالعناية بكسوة الكعبة المشرفة. ويتم ذلك وفق برنامج معدّ يُنفَّذ من خلال الصيانة الشاملة والتنظيف للكعبة على مدار العام».
يُعدّ هذا جزءاً من الأعمال الدورية التي تنفذها الوحدة المكلّفة بالعناية بكسوة الكعبة المشرفة. ويتم ذلك وفق برنامج ثابت يُنفَّذ من خلال عمليات الصيانة والتنظيف الشاملة للكعبة على مدار العام.
وأضاف أنه استناداً إلى الخطة التشغيلية والفنية لإدارة الكسوة، يتم الفحص والصيانة يومياً بواسطة فريق سعودي متخصص، «تتجاوز خبرة بعض أعضائه 26 عاماً». ويقوم الفريق المسؤول عن هذه المهمة بفحص جميع أجزاء الكسوة، وكذلك الحلقات التي تثبّتها في مكانها.
ووصف الجابري الأعمال الأخيرة قائلاً: «نظّم الفريق من المتخصصين والفنيين العمل وحدّدوا الأولويات بناءً على الخطة المعتمدة. بدأ كل شيء بإحكام الكسوة على الحلقات والحبل استعداداً لشهر رمضان المبارك، لأن الكسوة تحتاج إلى إحكام وصيانة وتنظيف.
«كما قام بصيانة إطارات الحجر الأسود والركن اليماني. ويسعى جميع أعضاء الفريق الفني إلى تطبيق أعلى معايير الدقة والجودة والأداء والإنجاز في وقت قياسي لإتمام المهمة، مع الالتزام بالإجراءات الوقائية لضمان سلامة الجميع».
وقال إن قسم الصيانة الفنية التابع للرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي يستخدم أحدث التقنيات وأفضل المواد خلال أعمال صيانة الكسوة «بفضل ما يوليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان من اهتمام ورعاية للحرمين الشريفين وقاصديهما». وفي عهد الدولة السعودية الأولى، حظيت الكسوة باهتمام كبير. وكانت تُستورد من مصر على مدى قرون عديدة، ولم تتوقف هذه التقاليد إلا في عام 1925. وفي ذلك الوقت أمر الملك عبد العزيز بافتتاح مصنع في حي أجياد، بالقرب من المسجد الحرام، لنسج الكسوة. وكان أول منشأة من نوعها في منطقة الحجاز مخصصة لهذه المهمة.
وفي عهد الدولة السعودية الأولى، حظيت الكسوة باهتمام كبير. وكانت تُستورد من مصر على مدى قرون عديدة، ولم تتوقف هذه التقاليد إلا في عام 1925. وفي ذلك الوقت أمر الملك عبد العزيز بافتتاح مصنع في حي أجياد، بالقرب من المسجد الحرام، لنسج الكسوة. وكان أول منشأة من نوعها في منطقة الحجاز مخصصة لهذه المهمة.
وواصل الملك عبد العزيز، ثم أبناؤه من بعده، الإشراف على إنتاج الكسوة وتطويره وتوجيهه. وفي مارس 1977، نُقل المصنع إلى مبنى جديد في حي أم الجود بمكة المكرمة. وقد جُهّز بأحدث الآلات المتاحة في ذلك الوقت، ولا يزال ينتج الكسوة حتى يومنا هذا.
وفي مايو 2017، أصدر الملك سلمان أمراً بتغيير اسم المصنع إلى مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة.
يضم المجمع قسم تحلية مياه خاصاً به، تتمثل مهمته في الحفاظ على جودة المياه المستخدمة في عملية الإنتاج، وهي مكوّن حيوي يؤثر على جودة الحرير وملمسه. ويقوم بتحلية المياه الجوفية المستخدمة في عمليات الغسيل والصباغة، بما يضمن ألا يتجاوز إجمالي نسبة المواد الصلبة الذائبة جزءاً واحداً في المليون.
كما يضم المجمع قسم صباغة خاصاً به، يقوم أولاً بإزالة الطبقة البروتينية المعروفة باسم السيريسين من خيوط الحرير. ثم يُصبغ الحرير باللونين الأسود والأخضر في أحواض ساخنة تحتوي على مواد كيميائية خاصة تُقاس وتُخلط بعناية للحصول على الألوان المطلوبة. وتُصبغ الغطاء الخارجي باللون الأسود، بينما تُصبغ الغطاء الداخلي باللون الأخضر.


