على مدى ما يقرب من 600 عام، كانت الدرعية محطة توقف رئيسية لقوافل الحجاج المتجهين لأداء مناسك الحج.
المدينة التاريخية الواقعة على أطراف الرياض، تأسست لخدمة مجموعات المسافرين الذين يعبرون منطقة اليمامة (نجد في المملكة العربية السعودية الحديثة) عبر تضاريس كانت تقليدياً تنطوي على العديد من المخاطر والمشاكل.
جعل الموقع الاستراتيجي للدرعية منها أهم مكان للراحة للمؤمنين المتجهين إلى مكة خلال الحج السنوي. وقد أتاح وادي حنيفة فرصة التزود بالطعام والماء للسفر عبر الطرق التاريخية، مثل طريق القدية، وطريق السبعة منعطفات، وممر النصر.
في عهد مانع المريدي أصبحت الدرعية واحدة من أعظم دول شبه الجزيرة العربية. وفي السنوات اللاحقة توسّع ابنه عبدالعزيز بإضافة مناطق جديدة في محاولة لزيادة الإيرادات المالية، وقد أدى دوراً مهماً في تأمين المزيد من مسارات الحج وتقديم خدمات عالية الجودة للحجاج خلال موسم الحج.
أصبح الإمام سعود بن عبدالعزيز بن محمد، القائد الثالث للدولة، أول خادم للحرمين الشريفين. كما امتد نطاق حكمه ليشمل سواحل الخليج العربي والبحر الأحمر، مما جعل تنقل الحجاج المسافرين عبر مختلف المسارات آمناً.
تواصل القيادة الحديثة في المملكة العربية السعودية العمل على تحسين خدمات الحج وسهولة الوصول للمؤمنين المسافرين عبر البلاد لأداء واجباتهم الدينية، وتستقبل المملكة الآن ملايين الحجاج والزوار سنوياً.

